ابراهيم الأبياري
19
الموسوعة القرآنية
64 - ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ « فلو لا فضل اللَّه » : فضل ، مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف ؛ تقديره : فلو لا فضل اللَّه عليكم تدارككم ولا يجوز إظهاره عند سيبويه ، استغنى عن إظهاره لدلالة الكلام عليه . « لكنتم » : جواب « لولا » . 65 - وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ « خاسئين » : خبر ثان ل « كان » . وإن شئت جعلته نعتا ل « قردة » . وقيل في جعله نعتا لقردة عدولا عن الأصول ، إذ الصفة جمع لمن يعقل والموصوف لما لا يعقل . وإن شئت حالا من المضمر في « كونوا » . 66 - فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ « فجعلناها » : تعود « الهاء » على « القردة » . وقيل : بل تعود على « المسخة » التي دل عليها الخطاب . وقيل : بل تعود على « العقوبة » التي دل عليها الكلام . وكذلك الاختلاف في الهاء في « يديها » و « خلفها » . 68 - قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ . . « لا فارض » : يجوز رفعه على إضمار مبتدأ ؛ أي : لا هي فارض . ويجوز أن يكون نعتا للبقرة ، ومثله : « ولا بكر » ، ومثله : « لا ذلول » الآية : 71 . « عوان » : رفع على إضمار مبتدأ ، أي : هي عوان . ويجوز أن يكون نعتا للبقرة . وعلى إضمار مبتدأ ، أحسن . 69 - قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها « ادع لنا ربّك » : لغة بنى عامر في « ادع لنا » كسر العين ، لسكونها وسكون الدال قبلها ، كأنهم يقدرون أن العين لام الفعل فيجزمونها ، وهو فعل مجزوم عند الكوفيين ، ومبنى عند البصريين . « يبين لنا ما لونها » : ما ، استفهام ، مرفوع بالابتداء . و « لونها » الخبر . ولم يعمل فيها « يبين » إذ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله . ولو جعلت « ما » زائدة نصبت « لونها » ، كما قال تعالى « أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ » 28 : 28 ، فخفضت « الأجلين » بإضافة « أي » إليهما . و « ما » زائدة .